عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

348

خزانة التواريخ النجدية

فأرسلت تلغرافا من ربيع الثاني سنة 1319 ه من باشكاتب المابين إلى مشير بغداد يقول : « بلغوا الشيخ مبارك أنه بموجب المعاهدة الدولية إذا وجد في إحدى المواضع سنجف ( عثماني أو مركز عسكري أو مأمور للحكومة فلا لجميع الدول تدخل فيلزم بأي صورة مشيسة تبلغون مباركا باشا الأمر » . ولكن مبارك تغافل عن هذا ويقال إن حكومة الانكليز . نصحت للحكومة العثمانية أن لا تفتح بابا من الشر لا يستطاع إقفاله فعدلت عن رأيها لما تعلمه من مطامع الانكليز . وفي شهر ربيع الثاني خرج ابن رشيد من بلاده وهو يقصد الزحف إلى أطراف الكويت ، فلما قارب حدود الكويت ، وهم بالهجوم على مخيم ابن صباح بالجهري بلغه التجاء مبارك للانكليز وأنهم أمدوه بمركب حربي أقام في مياه الكويت ، فعدل ابن رشيد عن عزمه ورجع ونزل حفر الباطن ، وشرع يفاوض الترك بشأن مبارك الصباح ، ويطلب منها نجدة تساعده على احتلال الكويت وتداركت رسله وشكاوته ضد مبارك وساعده على ذلك يوسف بن إبراهيم ، فقطعت الحكومة عليه ولم تقرب ولم تبعد فدافعته بالأمل . أما مبارك الصباح فقد كان جيشه مستعدا في الجهرى فاغتنم الفرصة وأغار على قبيلة سالم بن طوالة من شمر بأطراف الخميسية وأخذهم ورجع إلى الجهرى ، وذلك بشهر جمادى الأول ، فلما بلغ ابن رشيد خبر ابن صباح سار من الحفر وتعد أطراف الكويت ، وأغار على الصبيحية الماء المعروف قرب الكويت ، وكان أهلها قد انتذروا به وهجو فتابع مسيرة جهة